السيد هاشم البحراني

148

البرهان في تفسير القرآن

قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : « وكيف يفعل ذلك وهو يقول : وما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * « 1 » » . ثم قال ( عليه السلام ) : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » . قوله تعالى : * ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) * [ 30 ] 10088 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : هو استفهام ، لأن الله وعد النار أن يملأها ، فتمتلئ النار فيقول لها : هل امتلأت « ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس في مزيد ، قال : فتقول الجنة : يا رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني ، فبم تملأني وقد ملأت النار ؟ قال : فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « طوبى لهم [ إنهم ] لم يروا هموم الدنيا وغمومها » . قوله تعالى : * ( وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) * [ 31 ] 10089 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت * ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) * : قال بسرعة . قوله تعالى : * ( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها ) * - إلى قوله تعالى - * ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ) * [ 35 - 37 ] 10090 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ ) * ، قال : النظر إلى وجه الله

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 326 . 2 - تفسير القمّي 2 : 327 . 3 - تفسير القمّي 2 : 327 . ( 1 ) فصلت 41 : 46 .